ابن منظور
29
لسان العرب
الأَصمعي : هو لِباس يلبَسُه أَهل الشام وهو ثوب مُجَبَّل أَخْضرُ المَنْكِبين وسائرُه أَبْيَضُ والأَردانُ أَكمامُه . ويقال لكل شيء أَبيضَ : خالِصٌ ؛ قال العجاج : مِنْ خالِص الماء وما قد طَحْلَبا يريد خَلَص من الطُّحْلُب فابْيَضَّ . الليث : بَعِيرٌ مُخْلِصٌ إِذا كان قَصِيداً سَميناً ؛ وأَنشد : مُخْلِصة الأَنْقاءِ أَو رَعُوما والخالصُ : الأَبْيَضُ من الأَلوان . ثوب خالصٌ : أَبْيَضُ . وماءٌ خالص : أَبيض . وإِذا تَشَظَّى العظامُ في اللحم ، فذلك الخَلَصُ . قال : وذلك في قَصَب العظام في اليد والرجل . يقال : خَلِصَ العظمُ يَخْلَصُ خَلَصاً إِذا بَرَأَ وفي خَلَلِه شيءٌ من اللحم . والخَلْصاءُ : ماءٌ بالبادية ، وقيل موضع ، وقيل موضع فيه عين ماء ؛ قال الشاعر : أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَر الخَلْصاءِ أَعْيُنَها ، * وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرَا وقيل : هو الموضع بالدهناء معروف . وذو الخَلَصة : موضع يقال إِنه بيت لِخَثْعَم كان يُدْعَى كَعْبةَ اليَمامةِ وكان فيه صنمٌ يُدْعى الخَلَصةَ فَهُدِم . وفي الحديث : لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلْياتُ نِساءِ دَوْسٍ على ذي الخَلَصة ؛ هو بيتٌ كان فيه صنم لدَوْسٍ وخَثْعَم وبَجِيلةَ وغيرِهم ، وقيل : ذو الخَلَصة الكعبةُ اليمانيَّةُ التي كانت باليمن فأَنْفَذَ إِليها رسول اللَّه ، صلَى اللَّه عليه وسلَّم ، جَرِيرَ بنَ عبد اللَّه يُخَرِّبُها ، وقيل : ذو الخَلَصة الصنم نفسه ، قال ابن الأَثير : وفيه نظر ( 1 ) لأَن ذو لا تُضاف إِلَّا إِلى أَسماء الأَجناس ، والمعنى أَنهم يَرْتَدُّون ويعُودون إِلى جاهليّتهم في عبادة الأَوثان فتسعى نساءُ بني دَوْسٍ طائفاتٍ حول ذي الخَلَصة فتَرْتَجُّ أَعجازُهن . وخالصةُ : اسم امرأَة ، واللَّه أَعلم . خلبص : الخَلْبصَةُ : الفِرارُ ، وقد خَلْبَصَ الرجلُ ؛ قال عبيد المُرّي : لما رآني بالبِرازِ حَصْحَصا * في الأَرض مِنِّي هرَباً ، وخَلْبَصا وكادَ يَقْضي فَرَقاً وخَبَّصا ، * وغادَرَ العَرْماءَ في بيت وصى ( 2 ) والتخبيص : الرُّعْب . والعَرْماءُ : الغُمَّة . رأَيت في نسخة من أَمالي ابن بري ما صورتُه كذا في أَصل ابن بري ، رحمه اللَّه : وخَبّصا ، بالتشديد ، والتَّخْبِيصُ على تَفْعِيلٍ ، قال : ورأَيت بخط الشيخ تقي الدين عبد الخالق بن زَيْدانَ : وخَبَصا ، بتخفيف الباء ، وبعده والخَبَص الرُّعْب على وزن فَعَل ، قال : وهذا الحرف لم يذكره الجوهري . خمص : الخَمْصانُ والخُمْصانُ : الجائعُ الضامرُ البطنِ ، والأُنثى خَمْصانةٌ وخُمْصانةٌ ، وجَمْعُها خِمَاصٌ ، ولم يجمعوه بالواو والنون ، وإِن دخلَت الهاءُ في مؤنثه ، حملًا له على فَعْلان الذي أُثناه فَعْلى لأَنه مثله في العِدّة والحركة والسكون ؛ وحكى ابن الأَعرابي : امرأَة خَمْصى وأَنشد للأَصم عبد اللَّه بن رِبْعِيٍّ الدُّبَيْري :
--> ( 1 ) قوله [ وفيه نظر ] أَي في قول من زعم أنه بيت كان فيه صنم يسمى الخلصة لأَن ذو لا تضاف الا الخ ، كذا بهامش النهاية . ( 2 ) قوله [ العرماء في بيت الخ ] كذا بالأَصل . وقوله وصى يقال وصى النبت اتصل بعضه ببعض ، فلعل قوله بيت محرف عن نبت بالنون . وقوله والعرماء الغمة ، في القاموس : العرماء الحية الرقشاء .